نحن والاستحقاقات القادمة

img

نحن والاستحقاقات القادمة (1)
الوافي بوستة

استوقفتني غرة يومه الجمعة 28 شوال 1436 ه، الموافق ل 14 غشت 2015 م، عبارة رددها إمام وخطيب الجمعة قال فيها : ’’ من عاش لنفسه عاش صغيرا حقيرا، ومن عاش لغيره عاش عزيزا كبيرا ‘‘، ومنذ تلك اللحظة وأنا أفكر كيف أكتب عما يعرفه بلدنا الحبيب المغرب من طفرة نوعية في شتى المجالات، حتى جاءني الفرج بعد الاستماع للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثانية والستون لثورة الملك والشعب والتي أعلن فيها عاهلنا المفدى أن بلادنا على أبواب ثورة جديدة شعارها:» الوحدة الوطنية والترابية، والتضامن بين الفئات، والتكامل والتوازن بين الجهات. «وإذا كان لكل مرحلة رجالها ونساؤها، فإن الثورة التي نحن مقبلون عليها لن تكون إلا بمنتخبين صادقين، همهم الأول هو خدمة بلدهم، والمواطنين الذين صوتوا عليهم.
فالمغرب الذي تظلله راية التوحيد الخفاقة من طنجة إلى الكويرة …دولة لا تكاد تغيب عنها الشمس …أعظم وَ أَأْمَنُ دول الأرض، وأكثرها عزة ومنعة وسيادة ومجداً، فهل سيكون أبناء هذه الدولة في الموعد لإنجاح هذه الثورة المباركة؟ أم أنهم سيبيعون أصواتهم بأبخس الأثمان، لتبقى على حالها دار لقمان؟ أم أنهم فهموا الخطاب واستوعبوا الدروس والعبر، ليت شبابنا فهم الرسالة… إذا لتغير وجه التاريخ، فالمسؤولية مسؤولية الجميع، فكم من تلميذ جلس بين يدي أفاضل الأساتذة ثم خرج بعد سنين جاهلا كما دخل.
فخطاب جلالة الملك واضح، جامع مانع، يريد مغربا قويا بجهات قوية متكاملة ،بقيادة تدرك هذا المعنى ،لقد آن الأوان لكي نزيل أولائك الذين جرحوا نفوس الناس واستهانوا بثقة الناخبين ،فالسر عندنا في ذاتنا، في نفوسنا، في أصواتنا وضمائرنا، ونجاح ثورتنا يوم 04 شتنبر 2015 بقيادة رائد الأمة صاحب الجلالة حفظه الله ونصره، رهين بالوفاء بالتزاماتنا ،رهين باختيار نواب ومرشحين يجعلون همَّ الوطن والمواطنين همَّهم، ويستحضرون في كل لحظة وهُمْ يؤدون واجبهم:الوازع الديني والوجدان الوطني والضمير الحي… فالمغاربة ليسوا أكباشا كما يظن أولائك الذين حملهم نجاحهم على الغرور وحب الظهور… فقد يكون ممتعا أن يهبك الله السلطة والعمر المديد، وقد يكون ممتعا أن تشهد ثورة بلادك أو تُولدا معا، و معاً تمرحان وتكبران، تُخطئان وتُصيبان، لكنه (الوطن) في عينيك الأكبر دائما،وممتع حتما أن تعيش منطلقا في وطن لك سماؤه وأرضه، بحره وبره، نسائمه وتاريخه، حلوه ومره. فهل سنكون في الموعد؟ الحكم متروك للتاريخ …..

 

الكاتب ماء العينين خونا

ماء العينين خونا

فاعل جمعوي

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “نحن والاستحقاقات القادمة”

  1. ماء العينين خونا

    هو خطاب من أجل إرساء الجهوية الموسعة، وكان الملك في خطابات سابقة موجهة للشعب المغربي قد أكد أن هذا خيار لا بد منه من أجل إرساء الديموقراطية والعدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية الجهوية من مبدإ التضامن الجهوي، إنه تصور سوسيو-سياسي، يهدف في شقه الأول إلى محاربة الهشاشة الاجتماعية من خلال التناغم الاقتصادي بين الجهات وخلق التوازن في مستويات التنمية، ويهدف الشق الثاني إلى سد الباب أمام كل المناورات التي تستهدف النيل من وحدتنا الترابية. شقان يستوجب على الجبهة الداخلية أن تكون قوية بما فيه الكفاية، لذا كان حرصه على الاستحقاقات المقبلة، فانتخابات شفافة تعني قوة داخلية بين الشعب ومن سيدبر شؤونه في المرحلة المقبلة، والتي هي طبعا مرحلة حاسمة

التعليقات مغلقة