مساهمة ربات البيوت في الاقتصاد عبر الأعمال المنزلية تصل الى أزيد من 23 مليار ساعة في 2012 بقلم د الشيخ محمد ماءالعينين

img

مساهمة ربات البيوت في الاقتصاد عبر الأعمال المنزلية تصل الى أزيد من 23 مليار ساعة في  2012

بقلم د الشيخ محمد ماءالعينيناعمال منزلية
يبقى الرائج عند عموم السكان والمحللين الاقتصاديين إلى أن النساء اللائي اخترن عدم مزاولة عمل مأجور او شغل غير مؤدى عنه انهن نساء غير نشيطات اقتصاديا إي أنهن لا ينتجن سلعا وخدمات تدخل في الدورة الاقتصادية لكن على الرغم من ضيق التعريف الاقتصادي للنشاط والشغل والبطالة إلا أن هذه الشريحة تساهم بقدر كبير من خلال رعايتها الأسرة وأفرادها وتوفير بعض الخدمات المنزلية ولأجل تقييم مساهمتهن في الاقتصاد اهتم البحث الوطني هول ميزانية الوقت بالعمل المنزلي وأعطى نتائج توضح قيمة العمل المنزلي وكيفية مساهمة النساء ربات البيوت في الدورة الانتاجية عبر خدمات حصرية منزلية وصلت الى ازيد من 23 مليار ساعة عمل في السنة ةهة رقم يمكن ان يعادل 34 في المائة من الناتج الداخلي الاجمالي للمغرب خلال سنة 2012,
يعتمد تعريف العمل المنزلي على ثلاث معايير : أن يكون منتجا وغير مؤدى عنه ويمكن تفويضه لشخص آخر. ولا يوجد، في الوقت الراهن، أي معيار دولي يمكنه أن يعطي تأويلا وحيدا لهذه المعايير. إلا أن هناك ثلاث مجالات للعمل المنزلي يمكن اعتمادها بشكل عام، وذلك حسب تأويل تقليصي للمعايير المحددة له.
– المجال المحدود أو المصغر ويضم الأنشطة التي تشكل صلب العمل المنزلي (طبخ، نظافة، رعاية صحية للأطفال، غسيل، تدبير شؤون البيت)؛
– المجال المتوسط الذي يحتوي على المجال الأول ويضيف إليه أنشطة شبه ترفيهية (بستنة، إصلاحات وأعمال صيانة، لعب مع الأطفال)؛
– المجال الموسع الذي يضم أنشطة المجالين السابقين ويضيف إليها المسافات المقطوعة أثناء التنقلات).
وتختلف الأنشطة التي تؤخذ بعين الاعتبار حسب التعاريف المعتمدة. وفي هذا الإطار، سنعتمد التعريف الذي يقتصر على الأنشطة التي تشكل المجال المصغر.
وحسب هذه المقاربة، فإن الزمن المخصص في 2012 من طرف الفرد المغربي البالغ من العمر 15 سنة فما فوق يصل، في المتوسط، إلى ساعتين و40 دقيقة في اليوم، أي حوالي 41 يوما في السنة. وتخصص المرأة لهذه الأنشطة 4 ساعات و46 دقيقة يوميا مقابل 27 دقيقة بالنسبة للرجال، أي حوالي 73 يوم في السنة بالنسبة للنساء، مقابل ما يقرب من 7 أيام بالنسبة للرجال.
ففي 2012، خصص ما يناهز 23,347 مليار ساعة للعمل المنزلي بالمغرب، تعود كلها تقريبا إلى النساء (92%). ونسبة إلى 25,688 مليار ساعة المخصصة للعمل المهني خلال نفس الفترة، يشكل العمل المنزلي 91% من العمل المهني. وتصل الحصة من الحجم الإجمالي للعمل المهني التي تعود للنساء حولي 21%.
ولتقييم قيمة العمل المنزلي، يجب إسناد ثمن الساعات المخصصة له. ولا يمكن أن يكون هذا الثمن إلا افتراضي، لاسيما وأن ساعات العمل لا ترتكز على عملية تجارية.
ويقتضي الحل الأول ربطها بالحد الأدنى للأجر الذي يمكن أن يتقاضاه الشخص الذي يقوم بهذه الأنشطة وبالتالي تثمينها باعتماد الحد الأدنى للأجور (12,24 درهم للساعة في 2012). وهكذا، فباعتماد المجال المصغر أو الضيق، تصل قيمة العمل المنزلي إلى 285 مليار درهم في 2012، أي 34,5% من الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب برسم سنة 2012.
وتعتمد الطريقة الثانية لتقدير قيمة العمل المنزلي بمتوسط الأجور في الساعة مستخلص من المحاسبة الوطنية لكافة الأنشطة الاقتصادية والذي يقدر بـ 22 درهم للساعة. وفي هذه الحالة تقدر قيمة العمل المنزلي بـ 513 مليار درهم، أي 62% من الناتج الداخلي الإجمالي.
ومن جانب آخر، وباعتماد مدة العمل حسب الجنس التي يوفرها البحث الوطني حول التشغيل وحسب فروع الأنشطة الاقتصادية تساهم النساء في حدود 21% من الثروة الوطنية. وعلى هذا الأساس،
تصل مساهمة النساء في الناتج الداخلي الموسع ليشمل الخدمات المنزلية غير التجارية، إلى 39,7% حسب السيناريو الأول وإلى 49,3% حسب السيناريو الثاني.

الكاتب ماء العينين خونا

ماء العينين خونا

فاعل جمعوي

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة