الرئيسية / أخبار متفرقة / المغرب سينتصر : أطلقوا سراح المعتقلين

المغرب سينتصر : أطلقوا سراح المعتقلين


بقلم سدي علي ماءالعينين فاعل مدني
إن واقعة الكركرات وما تلاها من إجماع وطني، و دعم دولي واسع، و الخطوات التي يخطوها المغرب في إتجاه وضع برنامج تنموي جديد يقطع مع أساليب الماضي، وإختلالات البرامج ومحدودية التصورات،و اخدا بعين الإعتبار ما ينجز اليوم على أرض الواقع من برامج تنموية حضرية بعديد من جهات المملكة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله،
و تبعا للسياسة الصحية التي أعطت لبلادنا السبق في الإستفادة من لقاح كورونا، والافق الواعد للقضاء على هذا الوباء،
و إنسجاما مع التوافق الوطني بين مكونات المشهد السياسي الوطني عبر وضع خريطة طريق لإجراء الإنتخابات في موعدها بتصور ناجع وقوانين واضحة قادرة على القطع ولو جزئيا مع الفساد الإنتخابي،
كل هذه المؤشرات تبعث على الإطمئنان، بل تدفعنا حماستنا للقول ان مغرب مابعد 2021 سيكون مختلفا، و مشجعا على المضي قدما ببلادنا لتجاوز مطباتها و إختلالاتها.
ولا يجب أن ننسى، أو تنسينا تطورات بلادنا، أن منطقة الحسيمة وبعد أن أصابها الزلزال، و إختيار الملك نصب خيمة تضامنية مع الساكنة تلتها مبادرة إطلاق منارة المتوسط التي كانت الأولى من نوعها لرفع التهميش الذي عرفته هذه المناطق ببلادنا في العقود الماضية،
وكلنا يتذكر كيف ان منارة المتوسط زاغت عن أهدافها، وعرفت إختلالات دفعت بالساكنة للخروج والإحتجاج في مظاهرات خاصة بعد الحادث المأساوي للمواطن فكري،
ولا داعي لسرد ما تبع ذلك من تدخل ملكي نتج عنه إعفاء العديد من الوزراء الذين اخلوا بإلتزاماتهم، كسابقة في تاريخ العمل الحكومي بالمغرب.
وقد نتفق او نختلف حول تقييمنا للإنزلاقات التي عرفتها إحتجاجات الحسيمة ،والتي لبست لبوسا تتجاوز الإحتجاج الإجتماعي.
وقد اسفر هذا الوضع عن توجه الدولة لضبط الإحتجاجات خاصة منها تلك التي خرجت عن سياقها، وهو ما نتج عنه إعتقال شباب واجهوا القوات العمومية، ورفعوا شعارات معادية لبلادنا، وتوجت بالمس بحرمة المسجد من طرف الزفزافي.
مر كثير من الوقت، عرفت فيه بلادنا إصدار عفو عن العديد من السجناء بالحسيمة كما بمناطق أخرى ،
ولازال شباب يقبعون بالسجون، و لازالت قضايا مفتوحة بالمحاكم،
ورغم ان الأمر شان داخلي، فقد ابانت التطورات عن فشل والد الزفزافي في تدويل الملف،والإستقواء بجهات أجنبية للضغط على المغرب.
قد يكون من العرف ببلادنا ان يتقدم المعتقلون بطلب العفو كخطوة منهم لطي صفحة هذا الحدث المؤلم بمنطقة عزيزة علينا جميعا، لكن الدولة التي أعادت الأمور إلى نصابها، و واصلت مشروع منارة المتوسط بحزم وإرادة في تصحيح الأخطاء، سيكون من المفيد في إعتقادي، إنسجاما مع التوجه العام للدولة بالإنخراط في برنامج تنموي، جديد، ومواصلة اوراش التنمية ،والتوجه نحو خوض الإستحقاقات المقبلة كمحطة للتوجه نحو المستقبل، اقول سيكون من المفيد المبادرة بإطلاق سراح معتقلي الحسيمة ونواحيها، و تجاوز ما بدر من هؤلاء الشباب من إنزلاقات ربما بسبب غياب التأطير من الأحزاب الوطنية التي لها جزء من المسؤولية فيما حدث.
إطلاق سراح المعتقلين والمتابعين في أعمال التخريب، و رشق رجال الأمن بالحجارة و العبوات الناسفة، هو مدخل جد مهم لتصفية الأجواء، و تكريس مبدأ الوطن غفور رحيم والذي اتبع في اقاليمنا الجنوبية وأعطى نجاعته ومردوديته خدمة لقضايا بلادنا.
إن أجواء الإجماع الوطني الذي تعرفها بلادنا هي مواتية ومناسبة لإطلاق هذه المبادرة على قاعدة إنخراط الجميع في مسلسل البناء والجهوية الموسوعة، و البرنامج التنموي الجديد، و كسب رهان الإستحقاقات المقبلة، دون أن يعني ذلك العودة إلى كل ما يعاكس إرادتنا الوطنية في التعبير عن مطالبنا تحت سقف القانون و إحترام رموز الدولة ومؤسساتها.
فهل تعتبرون ؟

عن ماء العينين خونا

فاعل جمعوي

شاهد أيضاً

البيان الختامي

لأشغال النسخة الحادية عشرة للملتقى الدولي عيون الأدب العربي المنظم بالعيون ما بين 3 و …