الرئيسية / أخبار متفرقة / وأنت تعبر الوجدان . الدكتور إسماعيل الهموني

وأنت تعبر الوجدان . الدكتور إسماعيل الهموني

الدكتور إسماعيل الهموني

هل من عبور يقود نوقك الحمر الى خيمة عبلة أو خولة أو عنيزة أو شجرةالدر؛
والزمن سجوف من غبش العبارة لا يتوانى في الاختباء وراء غيمة صماء.؟

كل الخيام السانحة لك لاترى أن خيلك تثير النقع على رؤوس الشجر أو تقطع واديا
كنملة سليمان؛عبر الحلم الأخير لك ؛كنت تحتمي بزهرة الآس وتدس أنفك فيها ولا تجد
سوى بقية ألواح لآبائك الكرام لفهم ماض جميل كانوا ينسخون منه تراتيل النخيل وهدأة
الليل البهيم.

لم يبق لك شئ منه؛ فعجت على غدير كانت ذوات الجدائل يغزلن فيه خيوط الكلام النبيل
ويساقين أعراش القلب بما فاض من زلال النسيم العليل .فلم تجد سوى نحلة؛ ويعسوب ؛
وبضع فراشات لا يلوين على شئ مسرعات يسوقهن الهواء جهة الجنوب .

ظننت أن المصب قد تحول فرحلت الى المنبع الأول فوجئت أن الجمع كله هناك ؛
لكنهم لم يعرفوك أو لم يأبهوا لمجيئك ؛فقدت الجلال والمنعة ؛تسمرت في مكانك رفعت
راية بيضاء جاؤوك مسرعين تحلقوا حولك ؛تعرفوا إلى كتابك ؛إلى يدك فقط.

عدت أدراجك تركت الكتاب واليد ؛ نفخت فيك الريح طارت بك بعيدا الى حيث جذوة
نار صغيرة؛ قلت لأعطافك:امكثوا هنا ؛لعلي آتيكم بالطين وقد تخفف ؛لم تجدك النار
إلاوالطين قد جف عادت إليك يدك جاءك كتابك ؛رحت تتقفا رائحة الشجر؛ وتتقيل عبق
الغيم في مشاتل المعنى .

التاريخ وحده ؛كان يسند خطوك وأنت عنه تلهى ؛كنت قريبا من حائط الندم لكن حمامة
برية أو ورقاء أراكة كانت تمتدح قربك من الليل وتحط على كتف الشوق ولا تجد لها
ترجمانا؛كأنك غير حفي بها .

هناك رأيت العبور الى خيمة الرقائق من الغيد فكنت عبلة ؛وخولة؛وعنيزة؛وأشجارا من
الدر؛وأتتك النوق الحمر تملكك أزمتها وتدنيك من فصائلها ؛والخيل في شغل عنك؛
وأنت تعبرالوجدان …

عن ماء العينين خونا

فاعل جمعوي

شاهد أيضاً

البيان الختامي لأشغالالنسخة الحادية عشرة للملتقى الدولي عيون الأدب العربي

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي العربي الكريم …